الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

477

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 بحثان 3 1 - من هو إدريس ؟ طبقا لنقل كثير من المفسرين ، فإن إدريس جد سيدنا نوح ( عليه السلام ) واسمه في التوراة ( أخنوخ ) وفي العربية ( إدريس ) ، وذهب البعض أنه من مادة ( درس ) لأنه أول من كتب بالقلم ، فقد كان إضافة إلى النبوة عالما بالنجوم والحساب والهيئة ، وكان أول من علم البشر خياطة الملابس . لقد تحدث القرآن عن هذا النبي الكبير مرتين فقط ، وبإشارة خاطفة : إحداهما هنا في هذه الآيات ، والأخرى في سورة الأنبياء الآية 85 - 86 ، وقد ذكرت حياته بصورة مفصلة في روايات مختلفة نشك في صحة أكثرها ، ولهذا السبب اكتفينا بالإشارة أعلاه . 3 2 - من هم الذين أضاعوا الصلاة نقرأ في حديث ورد في كثير من كتب علماء أهل السنة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما تلا هذه الآية قال : " يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ، ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم ، ويقرأ القرآن ثلاثة : مؤمن ، منافق ، وفاجر " ( 1 ) . ينبغي الالتفات إلى أننا إذا اعتبرنا هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبدأ الستين سنة ، فإنه ينطبق تماما على الزمن الذي تربع فيه يزيد على كرسي الحكم ، واستشهد فيه سيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، ويشير الحديث بعد ذلك إلى بقية فترة بني أمية وفترة بني العباس الذين كانوا قد اقتنعوا من الإسلام بالاسم ، ومن القرآن باللفظ ، ونعوذ بالله أن نكون من هذا الخلف المنحرف . * * *

--> 1 - تفسير الميزان ، ج 14 ، ص 84 .